علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
127
المقرب ومعه مثل المقرب
[ حالات حذف المبتدأ وإثباته ] والمبتدأ إذا كان مصدرا قد سدّت الحال مسدّ خبره ؛ نحو قولك : " ضربي زيدا قائما " 1 " " ، وكلّ مبتدأ استعمل محذوف الخبر في " مثل " ، أو في كلام جار مجراه في كثرة الاستعمال / . وقسم يلزم فيه إثبات الخبر ، وهو : كل خبر لا يكون له إن حذف ما يدل عليه " 2 " ، وخبر " ما " التعجبية ، وكل خبر يكون في " مثل " ، أو كلام جار مجراه ، وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو ما عدا ذلك . [ الرتبة بين المبتدأ والخبر ] [ والمبتدأ بالنظر إلى الإثبات والحذف قسمان : قسم يلزم فيه إثباته ، وهو " ما " التعجبية ، وكل مبتدأ يكون في مثل ، أو كلام جار مجراه ، أو لا يكون عليه دليل لو حذف . وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو ما عدا ذلك ] " 3 " . [ تعدد الخبر ] والخبر ينقسم بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ وتأخيره عنه - ثلاثة أقسام " 4 " :
--> - ينظر : أوضح المسالك 1 / 221 ، والجنى الداني ص 600 ، والدرر 2 / 27 ، ورصف المباني ص 295 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 102 ، وشرح ابن عقيل ص 128 ، ومغنى اللبيب 1 / 273 . ( 1 ) م : وقولي : " نحو : ضربي زيدا قائما " الأصل : ضربي زيدا إذا كان قائما ، أو : إذ كان قائما ، فحذف الظرف مع ما أضيف إليه ، وأقيم الحال مقامه ؛ لاشتباههما في أن كل واحد منهما منصوب على معنى في ، وأيضا فإن الحال بمعنى الوقت ؛ ألا ترى أنك إذا قلت : جاء زيد راكبا ، كان في معنى جاء زيد وقت ركوبه ، والدليل على أن قائما حال ، وكان تامة - التزام التنكير . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وهو كل خبر لا يكون له - إن حذف - ما يدل عليه " إلى آخره مثال ذلك قولك : زيد قائم ؛ ألا ترى أنك لو قلت : زيد لم يدر هل المحذوف قائم أو غيره ، ومثال خبر ما التعجبية : ما أحسن زيدا ، لا يجوز أيضا حذف أحسن ، وإن دل عليه دليل ، لأنه جرى مجرى المثل ، والأمثال لا تغير ومثال الخبر المستعمل في " مثل " قولهم : " الكلاب على البقر " لا يجوز حذف على البقر ، لأن الأمثال لا تغير عما استعملت عليه ، وكذلك أيضا لا يجوز حذف الكلاب ، ولا حذف ما التعجبية ، ومثال ما أنت في حذفه بالخيار ؛ من مبتدأ أو خبر قولك : صبر جميل أي : أمرى صبر جميل إن قدرت المحذوف المبتدأ ، أو صبر جميل أمثل إن قدرت المحذوف الخبر . أه . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) م : وقولي : " والخبر ينقسم بالنظر إلى تقديمه علي المبتدأ وتأخيره عنه ثلاثة أقسام . . . " إلى آخره مثال كون المبتدأ اسم شرط : أي رجل يقم أقم معه ، ومثال كونه اسم استفهام : أي -